عبد الملك الجويني
110
نهاية المطلب في دراية المذهب
الجراحتين ، فالدية عليهما نصفين قسمةً على الرؤوس ، ثم فيما للسيد قولان : أحدهما - له أقل الأمرين من أرش الجناية ، وهو نصف عشر القيمة ، أو ما التزمه الجاني بالجناية على الملك وهو نصف الدية . والقول الثاني - أن للسيد أقلَّ الأمرين مما التزمه الجاني بالجناية على الملك ، وهو نصف الدية أو مثل نسبته من قيمته وهو نصف القيمة . 10364 - صورة أخرى لو أَوْضح رأس عبد ، فعَتَق ، فجرحه آخر بعد العتق ، فعاد الموضح في الرق ، فجرحه أخرى ، فمات ، فالدية بينهما نصفان ، ثم للجاني في الرق حالان كما تقدم ، فيخص الجناية على الرق ربع الدية ، ففي أحد القولين : للسيد أقلّ الأمرين من أرش جناية الملك ، وهو نصف عشر القيمة ، أو ما التزمه الجاني بالجناية على الملك وهو ربع الدية ، والقول الثاني - أن للسيد أقلَّ الأمرين مما التزمه الجاني بالجناية على الملك وهو ربع الدية أو مثل نسبته من قيمته وهو ربع القيمة . وما عندي أنه يخفى إخراج القولين في صورةٍ بعد تمهيد ما ذكرناه . 10365 - وأورد المزني [ مسألةً نذكرها ] ( 1 ) ، ولكن مذهب المزني خارج عن القولين جميعاً ؛ فإن مذهبه أن الجاني يلتزم للمولى أرش الجناية أبداً ، ولا يتغير ذلك ، وهذا تركٌ للنظر إلى السراية ، وقرارِ الجنايات على الأطراف . ولا خلاف أنه لو قطع أطراف حرٍّ موجَبُها ديات ، [ ولو ] ( 2 ) انتقلت فسرت وزَهَقَت الروح ، فلا تجب إلا ديةٌ واحدة ؛ اعتباراً بالمآل . فأما المسألة التي [ أوردها ] ( 3 ) ، فصورتها : عبد قيمته عشرون بعيراً تقديراً ، فأوضح رأسه ، فعَتَق ، فشاركه تسعةٌ في الجراحة ، ومات العتيق ، فالواجب ديةٌ ، على كل واحد عُشرها ، وهو عَشرٌ من الإبل ، ثم فيما للسيد قولان : أحدهما - أن له بعيراً واحداً ( 4 ) ،
--> ( 1 ) في الأصل : في " مسألة نذكرها " . ( 2 ) في الأصل : " لو " . ( بدون واو ) . ( 3 ) في الأصل : " أوردتها " . والضمير يعود على المزني . ( 4 ) ذلك أن قيمة العبد في هذه الصورة عشرون بعيراً ، وأرش الموضحة في الحر خمسٌ من الإبل ، أي نصفُ عشر الدية ، والواجب في الجناية على الرقيق فيما دون النفس ، إن كان مما =